سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
949
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الملايين من المسلمين المتمسكين بكتاب اللّه وسنّة رسوله ( ص ) روافض . . ليت شعري ما هو دليلك على هذا الادّعاء ؟ ! قلت : أراك تأثّرت من كلامي وقولي : بأننا نحن أهل السنة وأنتم الرافضة ، وأنتم منذ مئات السنين تدّعون هذا الأمر وتسمّون ألوف الملايين من شيعة آل محمد وأهل بيته الطاهرين طول التاريخ بالرافضة ، بل ترمونهم بالكفر والضلال ، بغير دليل ولا برهان ، بل ادّعاء محض وافتراء واضح البطلان . ولكنّي كما أثبتّ في طول مناقشاتي في الليالي الماضية أنّي لا أتكلم بغير دليل ولا أستند في حديثي بالأقاويل والأباطيل ، فكذلك هذه الليلة وأما دليلي على أنّنا نحن أتباع القرآن الحكيم وسنّة سيد المرسلين فهو حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الذي أثبتناه في الليالي الماضية وذكرنا مصادره من كتبكم المعتبرة ، وهو قوله صلى اللّه عليه وآله « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا » . وأنتم أعرضتم عن أهل البيت وتمسكتم بغيرهم بل تمسكتم أحيانا بأعدائهم ومخالفيهم ، وتركتم حكم اللّه الذي عمل به أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في حياته ، وتمسكتم بحكم عمر الذي غيّر حكم اللّه وحرّم حلاله ، وكذلك أبو بكر خالف حكم اللّه سبحانه في عدم إعطاء خمس الغنائم لأهل البيت عليهم السّلام في صريح قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى « 1 » وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في حياته يعمل بهذه الآية الشريفة ، وقد أثبتنا ذلك في الليالي الماضية ونقلنا لكم أقوال أعلامكم بأنّ أبا بكر غيّر حكم الخمس وتبعه
--> ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 41 .